محمد الداوودي
33
طبقات المفسرين ( داودي )
رضي الدين ، أحد الأعلام ، قال ابن النجار : كان رئيس أصحاب الشافعي وكان إماما في المذهب ، والخلاف ، والأصول ، والتفسير ، والوعظ كثير المحفوظ . أملى الحديث ، ووعظ ، وصنف الكثير في التفسير والحديث والفقه وغيرها مطولا ومختصرا ، وانتفع بعلمه أهل العلم وعوام المسلمين . وسمع الكثير من أبي عبد اللّه الفراويّ « 1 » ، وزاهر الشّحّاميّ ، وهبة اللّه السّيّديّ ، وأبي الفتح بن البطّيّ . وتفقه على ملكداد ، ومحمد بن يحيى ، ودرس ببلده ، وببغداد ، وحدث بالكتب الكبار ، وولي تدريس النظامية ، وكان كثير العبادة والصلاة ، دائم الذكر ، دائم الصوم ، له كل يوم ختمة . وقال ابن الدّبيثي : كان له يد باسطة في النظر والاطلاع على العلوم والمعرفة بالحديث ، وكان جمّاعة للفنون . وقال الموفّق عبد اللطيف البغدادي : كان يعمل في اليوم والليلة ما يعجز المجتهد عن عمله في شهر . ولد سنة اثنتي عشرة وخمسمائة ومات في المحرم سنة تسعين . 30 - أحمد بن بقيّ بن مخلد المالكي « 2 » . من أهل قرطبة ، يكنى أبا عبد اللّه ، سمع من أبيه ، وكان زاهدا فاضلا مشاورا في الأحكام ، وولي قضاء الجماعة مع الصلاة والخطبة . كان حافظا للقرآن عالما بتفسيره وعلومه ، قوي المعرفة باختلاف العلماء
--> ( 1 ) في الأصل « من أبي عبد اللّه والفراوي » تحريف ، صوابه في : طبقات الشافعية للسبكي . ( 2 ) له ترجمة في : بغية الملتمس للصفي 160 ، جذوة المقتبس للحميدي 110 ، الديباج المذهب لابن فرحون 37 ، العبر للذهبي 2 / 200 ، النجوم الزاهرة 3 / 259 .